السيد هاشم البحراني
554
مدينة المعاجز
إن شئت أخبرتك عما تسألني عنه . فقال الملك : بل تقول [ أنت ] ( 1 ) يا أمير المؤمنين ، قال : تريد أن آذن لك أن تزور الخضر - عليه السلام - ، قال : نعم ، فقال - عليه السلام - : قد أذنت لك . فأسرع الملك بعد أن قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم تمشينا ( 2 ) على الجبل هنيئة ، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر - عليه السلام - ، فقال سلمان ( 3 ) : يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار إلى الخضر إلا حين أخذ أذنك ( 4 ) . فقال - عليه السلام - : [ يا سلمان ] ( 5 ) والذي رفع السماء بغير عمد ، لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له ، وكذلك يصير حال ولدي الحسن وبعده الحسين تاسعهم قائمهم ، فقلنا : ما اسم الملك الموكل بقاف ؟ فقال - عليه السلام - : ترحائيل ( 7 ) . فقلنا ( 8 ) : يا أمير المؤمنين كيف تأتي كل ليلة إلى هذه الموضع وتعود ؟ فقال : كما أتيت بكم . والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة إني لأملك [ من ] ( 9 ) ملكوت السماوات والأرض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم ، إن اسم الله الأعظم [ على ] ( 10 ) اثنين وسبعين حرفا ، وكان عند أصف بن برخيا واحد ، فتكلم به ، فخسف الله تعالى الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس ، حتى تناول السرير ، ثم عادت
--> ( 1 ) من المحتضر والبحار . ( 2 ) في المحتضر والبحار : مشينا . ( 3 ) في المحتضر : فقلنا . ( 4 ) في المحتضر : ما زار حتى أخذ الاذن . ( 5 ) من المحتضر . ( 6 ) في المحتضر : بعدي ، ثم الحسين بعده ، ثم تسعة . ( 7 ) في البحار : ترجائيل ، وفي المحتضر : برجائيل . ( 8 ) كذا في المحتضر والبحار ، وفي الأصل : قال . ( 9 ) من البحار والمحتضر . ( 10 ) من البحار والمحتضر .